الفيروز آبادي

347

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

والثّناء : ما يذكر من محاسن الناس . وقيل : عامّ في المدح والذمّ . وقد أثنى عليه وثنّى والثّناء « 1 » الفناء . 8 - بصيرة في الثقف ثقف يثقف ككرم يكرم ، وكفرح يفرح ثقفا وثقفا وثقافة : صار حاذقا خفيفا فطنا ، فهو ثقف وثقف ، وثقف وثقيف ، وثقّيف كحبر « 2 » وحذر وحذر وعزيز وسكّير . وثقفه كسمعه : صادفه ، أو أخذه ، أو ظفر به ، أو أدركه ببصره لحذق في النظر . ورمح مثقّف : مقوّم . وما يثقف به ثقاف . هذا هو الأصل ، ثم تجوّز به فاستعمل في الإدراك وإن لم يكن معه ثقافة ؛ كقوله تعالى ( وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ « 3 » ثَقِفْتُمُوهُمْ ) . * 9 - بصيرة في الثبات وهو ضدّ الزّوال . وقد ثبت يثبت فهو ثابت . ورجل ثبت وثبيت في في الحرب . والإثبات والتّثبيت تارة يقال بالفعل « 4 » ، فيقال لما يخرج من العدم إلى الوجود ؛ نحو أثبت اللّه كذا ، وتارة لما يثبت بالحكم فيقال : أثبت الحاكم عليه كذا « 5 » أو ثبّته . وتارة لما يكون بالقول سواء كان صدقا أو كذبا . فيقال : أثبت التّوحيد وصدّق النّبوّة ، وفلان أثبت مع اللّه إلها آخر .

--> ( 1 ) في التاج أن التثنية لم يقل بها أحد ، وانما هي التثنية ، فكأنه التبس الأمر على المؤلف . ( 2 ) كذا في ا ، وهو موافق لما في القاموس . وفي ب : « كشهم » : أي بفتح الأول وسكون الثاني ، وهو من لغاته أيضا ، كما في التاج . ( 3 ) الآية 191 سورة البقرة ، والآية 91 سورة النساء . ( 4 ) كذا ، والأولى : « لما يثبت بالفعل » ( 5 ) ا ، ب : « لهذا » وما أثبت من الراغب .